المـانيــا إلانــســانـيـة, وحــكـام الـوطن العـربـي بقــلــم عــلــي جــعـــفـــر البــنــدر

المـانيــا إلانــســانـيـة, وحــكـام الـوطن العـربـي بقــلــم عــلــي جــعـــفـــر البــنــدر

فـي البـلاد العــربيـة ينـص الدستـور بأن حــقــوق الانــسان والـكثــير مـن الــحــقــوق المــشروعـة فـي كـل بـلد عـربـي يـكون للـمـواطنـين حصـرا لكن هـذا النـص فـي الدسـاتـير العـربـية مـجرد حبـر علـى ورق يسـتـخـدم امـام الـرأي الـعـالمي بل الـشعـوب الـعـربـيـة  لاتـملـك اي حـريـة وحـقـوق واكـثـر فئـة مظلـومة هيه فئه النسـاء ,الإعلامـيـين, المـعـارضـين ,لنـظام الحـكم الـدكتـاتوري هـناك وعنـدما وصل الامر لمصـادرة حيـاتنـا ووصل الارهـاب والتـطـرف لـنـا وخـروج عـدة مـجـاميـع مـسلـحه مـتطرفة تمـلك السلاح وتسـيطر على حقول نفطية مهمة ووزارات ودوائـر رسمـية بغـطـاء ديـنـي وان دور هـذه الـمجامـيع المسلحـة استهـداف كـل شخـص يـعـارض فكـرهـم الـهمـجي الإرهابـي وعندما عارضنا افكارهم المتطرفة اصبحت حياتنا في خطر

 

فــبحثـنا عـن مخـرج لكـي نعيـش  بامـان وكـرامة وتـلـفـتـنا حولــنا لـم نـجد من بـني قـومـنا مـن يساعـدنـا او يـرفع الظلـم عـنا وكـانـت البـلاد العـربـية حـولـنـا في كل مـكـان وكـان الـخـليـج العـربي الغـني بالـثروات النـفطية الـهائـلـة  يـبـعد عنـا بـضـع ساعـات  وكـان يـملك القـدرة الكـافـية على استيـعاب الهـاربين اللاجئـين مـن الـــموت والقــتل والاعتـقال حيـنها بـل كـان الشـرق الأوسط اجـمـع مغـلق امـامـنا بـالـرغم ان حـكامـهم وملوكهـم اصـدعـوا رؤوسـنا فــي الإعـلام  بـدفاعـهم عـن حقـوق الإنسـان لـكن بالـحقـيـقة العكس كان والأجدر بنا ان نهرب لهم لكن هربنا منهم بل سلكنا طرق وعره وعبرنا بحار وانهار وجازفنا بأنفسنا  واجتزنا مساحات واسعه سيرا على الأقدام

حتى وصلنا المانيا هذا البلد الذي فيه حقوق الإنسـان غيـر قـابـلة للتـفاوض وهي تسـعـى دئـما وباستـمرار سعـياً حثـيثاً متن أجل حـقوق الإنسـان علـى مستـوى العـالم وحقـوق الإنسـان مكـفـولة لـكـل إنسـان – فـقط علـى أسـاس كـونه إنساناً وبغـض النـظر عن المـعاييـر الـتي يمكن أن تميزنا نحن البشر عن بعضنا البعض. ويعترف هنا الدستور الألماني بحق كل إنسان اي بمعنى ليس فقط المواطنين الالمان بل بكل انسان يعيش فوق ارض المانيا بالتمتُّع بجميع الحقوق والحرِّيات دون تمييز بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو غيرها من المعايير ولما فتحوا الباب وقدموا المساعدة لأاكثر من مليون انسان كعوائل واطفال ونساء وكبار سن ومرضى وشباب من دون سؤالهم  ماذا ديانتكم او عرقكم بل فتحوا الابواب لمجرد فقط كونهم بشر بحاجة الى مساعدة وهنا اصبح امل لاكثر من مليون شخص بحياة أمنة بعيدة عن الإرهاب السياسي المنظم والمجاميع المسلحة المحظورة عالميا في أوطاننا .

وعندما وصل اكثر من مليون لاجئ الى المانيا وهم كانوا مطاردين من أبناء وطنهم وعرقهم فمجرد دخولهم المانيا تبدل كل شي في لحظه فرجال الشرطه يلعبون مع الاطفال ويضعون قبعاتهم العسكرية على رؤوس الاطفال ويمازحونهم بكل حب وود كئنهم يتكلمون معهم باللغة المعروفة لهم  لكن هكذا فعل لايحتاج اللا كلام وترجمة بل للغه الحب والود والانسانية لاتحتاج الى ترجمة بل هذه اللغة يعرفه كل انسان ينتني الى الانسانية وكان قول الشعب الالماني ورجال الشرطة بالغة الاشارة والفعل بتقديم الاسعافات لم يحتاج مشفى وتقديم الاكل والسكن (انتم الان في امان بيينا لاتخافوا اهلا وسهلا بكم في المانيا )

فهنا الإنسانيه لاتطلب بل تمنح .

 

عندما مرت الايام والسنين وانا هنا بين قوم يختلفون عني بالمذهب والدين ,التقاليد ,اللغة لكنهم كلهم متشابهون بالانسانية ومساعدتهم للملايين البشر والابتسامة لاتفارق وجوههم فهذا البلد يشرفني ان انتمي اليه وبفخر اقول انا اعيش المانيا بين شعب متمثل بقانون يحمي الانسان اي كان وهذا الانسان لديه حقوق وواجبات فهذا بلد الإنسانيه والأمان بلد فتح ابوابه لي ولكل هارب يبحث عن الامن والانسانية عكس الدول العربية التي وقفت كمتفرج علينا عندما كانوا النساء والاطفال وكبار السن والمرضى يغرقون في البحار لأن ذنبهم الوحيد كانوا يبحثون عن الامان
ونأسف جدا لما حصل في المانيا و أوروبا بشكل عام من اعمال تخريب واعمال إرهابية ادت الى قتل الناس البريئة من بعض المتطرفين الإرهابيين اللذين تنكروا بيننا ودخلوا مع العوائل والنساء والشباب اللذين لجئوا الى ألمانيا هاربين من تتطرفهم وارهابهم ومليشياتهم .

الصورة الرمزية لـ وكالة انباء العراقية